ابن الفرضي
197
تاريخ علماء الأندلس
الخلق ، حرج الصّدر ، وكانت عنده فوائد ، فكان يصبر على الاختلاف إليه فيها . اختلفت إليه ، وسمعت منه ، وكان ضعيف الكتاب ، إلّا أنه كان شيخا صالحا . توفّي رحمه اللّه يوم الجمعة للنّصف من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين وثلاث مائة ، ودفن يوم السبت ضحى بمقبرة أمّ سلمة ، صلّى عليه محمد بن يبقى . 414 - خلف « 1 » بن سليمان بن عمرون البزّاز ، مولى إنعام لبني أميّة ، وأصله صنهاجيّ ، من أهل إستجة ، سكن قرطبة ، يكنى أبا القاسم ، ويقال له : بقيل . كان نحويّا لغويّا شاعرا . كتب عن أبي عليّ البغدادي ، وأبي بكر محمد ابن معاوية القرشيّ ، وغيرهما ، وكان حسن الخطّ . وولي قضاء شذونة والجزيرة . وتوفّي بقرطبة ليلة الاثنين لليلة بقيت من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة . 415 - خلف « 2 » بن قاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الأسود الأزديّ ، من أهل قرطبة ، يعرف بابن الدبّاغ ، ويكنى أبا القاسم . سمع بقرطبة من أحمد بن يحيى ابن الشّامة ، ومحمد بن هشام القرويّ ، ومحمد بن معاوية ، ونظرائهم . ورحل إلى المشرق سنة خمس وأربعين وثلاث مائة ، فتردّد هناك نحو خمس عشرة سنة . وسمع بمصر من جماعة المحدّثين بها ، منهم : حمزة بن محمد الكنانيّ ، وأبو محمد ابن الورد ، وابن السّكّر ،
--> ( 1 ) ترجمه السيوطي في بغية الوعاة 1 / 554 . ( 2 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 422 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق . . . . . ، والضبي في بغية الملتمس ( 717 ) ، وياقوت في معجم البلدان 4 / 325 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 726 .